السيد الخوئي

18

الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء

إليها التخطئة وذلك لان المكلف المراد به المجتهد بعد استنباط الحكم والوظيفة الفعلية من الأدلة قاطع وجازم بها لا محالة ولعله لهذا عرف الفقه بأنه العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية حيث اخذ العلم في تعريفه ويشير إلى هذا قولهم : ظنية الطريق لا ينافي قطعية الحكم ويترتب على هذا اى القول بالتخطئة البحث عن الاجزاء وعدمه إذ على القول بالتصويب لا يجري هذا البحث لعدم تعقل الحكم الظاهري في عالم التصويب . فنقول : قد يفرض انكشاف الخلاف وتبدل الرأي بالعلم الوجداني والمشهور فيه عدم الاجزاء لعدم تكليف ولا وضع سابقا حتى يحكم عليه بالاجزاء فالتكليف والوضع الفعلي على حاله كما إذا قطع فعلا بوجوب شيء أو بعدم سببية شيء لشيء عدولا عما سبق فلا معنى للمضي على ما سبق واجزائه عن غيره لعدم تكليف ووضع واقعا وقد يفرض تبدل الرأي بحجة معتبرة كسائر الامارات والأصول العملية وفي ذلك خلاف قد : يقال بالاجزاء مطلقا وقد يقال بعدمه ونحن نفصل كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى لا كتفصيل صاحب العروة قدس اللّه سره فان تفصيله لا يرجع إلى محصل حيث ذكر ( قده ) في المسألة الثالثة والخمسين من مسائل التقليد تفصيلا بين العبادات والمعاملات بالمعنى الأخص وبين المعاملات بالمعنى الأعم فحكم في الأول بالاجزاء وعدم وجوب إعادة العبادة كالتيمم والصلاة فضلا عن القضاء لو تيمم بضربة واحدة وصلى ثم انكشف وجوب الضربتين عن اجتهاد أو تقليد من يرى عدم الاجتزاء بضربة واحدة وكذا حكم ( قده ) بامضاء الطلاق الواقع بلفظ اعتدى مثلا كما عليه جماعة أو بصحة البيع الواقع بالمعاطاة إذا انكشف خلاف معتقده اجتهادا أو تقليدا نعم بالإضافة إلى الوقائع الآتية ليس له العمل على ما عدل عنه ، وحكم في الثاني بعدم الاجزاء في صورة بقاء الموضوع كما في العدول عن طهارة الغسالة مع بقائها خارجا وكما في العدول عن حلية الحيوان المذبوح